السيد محمد صادق الروحاني

286

زبدة الأصول ( ط الثانية )

فيه ، وغاية ما يقتضيه هذا البرهان هو ثبوت الملاك في خصوص الحصة التوأمة مع الامر والطلب . وفي المقام بما ان الامر انما تعلق بالحصة من الطبيعة غير المزاحمة مع ما هو أهم منها ، فلا محالة يكون ما فيه الملاك تلك الحصة لا الطبيعة المطلقة . وبعبارة أخرى : ان المعلول انما يكشف عن وجود علته بمقدار سعته دون الزائد ، فإذا كان المعلول هو الحكم في خصوص الحصة من الطبيعة المقدورة ، لا محالة يكشف ذلك ، عن وجود الملاك في خصوص تلك الحصة دون غيرها . فالمتحصل انه على فرض عدم الامر لا كاشف عن وجود الملاك كما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » ، أضف إليه ما تقدم في مبحث التعبدي والتواصلي من أن قصد الملاك والمصلحة لا يوجب اتصاف العمل بالعبادية كما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) « 2 » .

--> ( 1 ) فقد حكى هذا القول عن صاحب الجواهر عدّة من الاعلام منهم المحقق النائيني في أجود التقريرات ج 1 ص 386 ، وفي ط . الجديدة ج 2 ص 200 / فإن صاحب الجواهر ( ره ) اعتبر المصحح للعبادة هو وجود الأمر ومع عدمه لا مصحح للعبادة راجع جواهر الكلام ج 8 ص 285 وفي ج 9 ص 155 اعتبر أن مقومات العبادة تعلق الأمر بها / وفي ج 16 ص 328 في حديثه عن عدم صحة صوم المجنون قال : لفوات الأمر المعتبر بقاؤه في صحة العبادة . ( 2 ) كما هو الظاهر من كلامه ج 4 ص 348 في معرض الحديث عن نقل الميت أنه لا يجوز نقله لعدم علمنا بوجود مصلحة في نقله تقابل المفسدة . . . وان المصالح لا يعلمها إلا علام الغيوب ومن أودعهم .